مهرجان السينما الافريقية طنجة – طريفة: حضور سينمائي مغربي قوي وأنشطة موازية بكل من المغرب واسبانيا

مهرجان السينما الافريقية طنجة – طريفة: حضور سينمائي مغربي قوي وأنشطة موازية بكل من المغرب واسبانيا

طريفة ( إسبانيا ) 04 ماي 2017 (المكتب الإعلامي لمهرجان السينما الإفريقية) – تُعرض ثمانية افلام مغربية بـمهرجان السينمـــا الافريقية طنجة – تاريفا، الذي تدوم اشغال طبعته الرابعة عشر إلى غاية الـسادس من ماي الجاري، وتُنظم فعالياته تزامناً في مدينتي تاريفا الاسبانية وطنجة المغربية. هذه الأخير تستمر بها مختلف الفعاليات الى غاية الخامس ماي الجاري. ومن بين الأعمال السينمائية المغربية التي تدخل المنافسة الرسمية على جوائـــز المهرجان يوجد أربعة أفلام من بينها فيلمان وثائقيان واثنان قصيران. وتختلف مواضيع الاعمال المغربية المشاركة في المنافسة بإختلاف المخرجين، حيث ينقل المخرج هشام العسري المشاهدين في فيلمه، الذي ينافس ضمن فئة الافلام الروائية الطويلة، والذي يحمل عنوان « ضربة في الرأس »، الى مطلع الثمانيات وتدور أحداث الفيلم عام 1986، حين تغلب المنتخب المغربي على نظيره البرتغالي في دورة كأس العالم في المكسيك وتأهّل للعب الدور الثاني من المنافسات. ويلعب دور البطولة في هذا العمل ضابط مشلول الوجه بعد أن أصيب في الرأس أثناء مظاهرات الخبز عام 1981، ويتم ارساله لتأمين جسر سيمر عليه موكب رسمي، وأثناء ذلك يلتقي بامرأة تعيش بالقرب من هذا الجسر وتلعب دورها الممثلة لطيفة أحرار.

الفيلم الوثائقي الطويل « منزل وسط الحقول » للمخرجة تالا حديد، ينافس هو الاخر على جوائز المهرجان، ضمن صنف الأفلام الوثائقية الطويلة، ويحكي العمل قصة شقيقتين تعيشان في قرية تقع وسط جبال الأطلس الشاهقة، حيث تتقاطع التقاليد مع إرادة التغيير، ويختصر موضوع الفيلم الصراع بين الحداثة والتقاليد، إذ تطمــح احدى الشقيقتين الى اكمال دراستها فيما تحضر الاخرى لحفل زفافها. وضمن فئة الأفلام القصيرة ينافس فيلم « آليور » للمخرج الشاب، عثمان الناصري، على جوائز المهرجان. ويروي الفيلم قصة العجوز، سالم، الذي يتيه في الصحراء بعدما قضى شباب في صفوف البوليساريو لكنه يقرر الموت بالعيون بعدما شاخ وكبر في السن، وفي الطريــق يلتقي بشاب افريقي تائه في الصحراء يرغب في الالتحاق بعائلته التي تقطن الدار البيضــاء في طريقها للهجرة الى اوروبا، وتنشأ علاقة صداقة بين الرجلين. الفيلم المغربي الثاني الذي ينافس على جوائز المهرجان المخصصة لفئة الافلام القصيرة هو « عسل وجبن قديم » للمخرج، ياسين الادريسي. ويحكي هذا العمل قصة الشاب « حسن » الذي ينال تأشيرة للعبور الى هولندا للالتحاق بـــوالده المعترب الذي يعيش هناك، ويستعد « حسن » لمغادرة قريته الصغيرة بتوديــع اصدقائه، قريته وعاداته.

هذا وسيتم عرض أربعة فيلم مغربية أخرى على الجمهور سواءا بقاعات سينما تاريفا أو طنجة، ومن الافلام المغربية التي برمجت لجنة تنظيم المهرجان عرضها نجد فيلم المخرجين هند بن شقرون وسامي مرمر الذي يحمل عنوان « كمال شوب إسطنبول »، والذي تدور أحداثه في مدينة اسطنبول التركية، التي كانت عبر الزمن ممراً للتجار والمسافرين الى كل انحاء العالم. أما اليوم في مكان لإلتقاء اللاجئين السوريين والعراقيين ومن أفريقيا جنوب الصحراء، ويجتمع كل هؤلاء في مكان صغير مليء بالحياة هو محل الهاتف العمومي هو المكان الذي يلتقي فيه المهاجرون للإتصال عبر الهاتف بعائلاتهم. أما فيلم « فجر » للمخرج، لويس باتينيو، والذي تدور احداثه بقرية صغيرة جنوب المغرب، فيعرض جانباً من هدوء الليالي بتلك المنطقة خاصة عندما يسدل الليل استاره ويعم الصمت المكــان. ويبدأ الفجر برسم الظلال على الكثبان لتملأ المكان أشكالاً جمالية ثابتة و متحركة ويبدأ الضوء شيئاً فشيئاً يعيد للمكان حياته وأبعاده. كما سيتم عرض فيلم « ميموزا » الذي تدور احداثه بمنطقة وارزازات المغربي والذي اخرجه الإسباني اوليفر اليكس، ويتناول هذا العمل قصة شيخ صوفي طريح على فراش الموت يرغب في أن يموت بمسقط رأسه، ويقله اقاربه في قافلة متجهة الى قريته ويتعرض الرجل لكثير من الصعوبات في الطريق الجبلي الوعر المليء بالعراقيل التي تعترضه لكنه يتلقي بالشابان أحمد وسعيد وهما لصان يُظهران رغبة في مساعدته على الوصول الى قريته من اجل سرقة بعض محتويات القافلة، لكن الأمور تأخذ مجرى آخر. فيلم « افراح صغيرة » للمخرج محمد الشريف طريبق، سيتم عرضه هو الآخر بمدينتي طنجة وتاريفا التي سيكون بها العرض الدولي الأول للفيلم. ويتناول الفيلم قصة حياة الفتاة، نفيسة، ذات السبعة عشر ربيعاً والتي تنتقل للعيش مع والدتها في منزل لالة أمينة، زوجة أحد أعيان مدينة تطوان، بعد وفاة والدها ومع مرور الوقت تنشأ صداقة قوية بين نفيســة وفطومة حفيدة لالة أمينة.

أنشطة موازية

بمقر المفوضية الامريكية في طنجة وكذا بحي برواقة بن ذيبان تم اطلاق النسخة الخامسة من المنتدى التكويني « شجرة الكلمات » التي تدوم الى غاية الخامس من ماي الجاري. وتنظيم ورشات، لقاءات، نقاشات وعروض موجهة لطلبة مدرسة الفنون الجميلة بجامعة تطوان، مدرسة السينما بمارتيل، وطلبة جامعة السينما وسكان حي برواقة بن ذيبان بهدف الإدماج الاجتماعي. وبالاضافة الى العروض المبرمجة بسينماتيك المدينة يتم تنظيم لقاءات مع مخرجين سينمائيين. وتتوزع الانشطة بين مقر المفوضية الامريكية بالمدينة ومقر جمعية « الصداقة »، فضلاً عن مقر سينماتيك طنجة. ويأتي تنفيذ هذا البرنامج بدعم من منظمة التعاون الاسباني عن طريق برنامجها الخاص بالتأهيل من أجل تطوير المجال الثقافي والمؤسسة الدولية وكذا المنظمة الايبيروامريكية من اجل الإدارة والسياسات العامة ويهدف هذا البرنامج إلى ترقية الحوار المتعدد الثقافات عن طريق التعليم، الثقافة واستعمال وسائل الإعلام بغرض تجاوز الخطابات التسطيحية والاختزالية. وبفضل برنامج « الفضاء المدرسي »، يستفيد أكثر من ألف تلميذ بطنجة من المشاركة في الورشات التي تهدف الى تقريب السينما والواقع الافريقي من تلاميذ المتوسطات والثانويات بطنجة ونظرائهم الاسبان بمقاطعة الاندلس. ففي فقرة « الضفة الافريقية » يستمتع تلاميذ ثانوية سيفيرو اوتشوا ومدرسة رامون وكاخال بطنجة بعروض سينمائية خاصة في مراكزهم التعليمية.

وبمدينة تاريفا الاسبانية تمت اقامة معرض الصور الفوتوغرافية الذي يحمل اسم « وجوه المغرب الجديد » ويتيح هذا المعرض للزوار التعرف على تجربة جيل جديد من الشبان المغاربة الذين هاجروا الى اسبانيا من اجل التكوين والآن يعودون الى ارضهم بغرض تجسيد أحلامهم على ارضهم الام. الى ذلك، سيكون الجمهور الاندلسي غداُ على موعد مع لقاء السينما المغربية سينشطه المخرج المغربي الشاب، عثمان الناصيري. وينشط اللقاء بحضور مخرجين ونقاد السينما وكذا الجمهور الذي يمكنه التفاعل مع المخرج المغربي الذي ينتظر ان يقدم شروحات وافية حول السينما المغربية في الوقت الراهن. الشعر المغربي كان حاضراً بمدينة تاريفا، حيث نظم المهرجان هذه السنة جولة شعرية طاف من خلالها الشاعران عبد الرحمن الفاتحي وانطونيو لوثانو شوارع مدينة تاريفا مرددين اشعارا تمجد السلام والتعايش بين البلدان وتم اطلاق اسم « بين السطور » على هذه الفقرة.

Laisser un commentaire